الشيخ جعفر الحائري
46
نهج البلاغة الثاني
يقَينهُُ ، وَالسَّعيدُ مَنْ وُعِظَ بغِيَرْهِِ ، وَالشَّقِىُّ مَنِ انْخَدَعَ لهِوَاهُ ، الْيَسيرُ مِنَ الرِّيآءِ شِرْكٌ ، وَالْهَوى يَقُودُ الىَ النّارِ ، وَمُحادَثَةُ النِّساءِ تَدْعُو الَى الْبَلآءِ وَتُزيغُ الْقُلُوبَ ، وَلَمْحُ الْعُيُونِ مَصآئِدُ الشَّيْطانِ ، وَمُجالَسَةُ السُّلْطانِ تَهِيجُ النّيرانَ . عِبادَ اللّهِ ، اصْدُقوا فَاِنَّ اللّهَ مَعَ الصّادِقينَ ، وَجانِبُوا الْكِذْبَ فَاِنَّ الصّادِقَ عَلى شَفا مَنْجاةٍ وَكَرامَةٍ ، وَالْكاذِبَ عَلى شَفا مَهْواةٍ وَهَلَكَةٍ ، قُولُوا الْحَقَّ تُعْرَفُوا بِهِ ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ اهلْهِِ ، ادُّوا الْأَمانَةَ إلى مَنِ ائتَمَنَكُمْ عَلَيْها ، وَصِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ ، وَعُودُوا بِالْفَضْلِ عَلى مَنْ حَرَمَكُمْ ، وَاوْفُوا إذا عاقَدْتُمْ ، وَاعْدِلُوا إذا حَكَمْتُمْ ، وَاصْبِرُوا إذا ظُلِمْتُمْ ، وَلا تَفاخَرُوا بِالابآءِ وَلا تَنابَذُوا بِالْاَلْقابِ ، وَلا تَحاسَدُوا فَاِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمانَ كَما تَاْكُلُ النّارُ الْحَطَبَ ، وَلا تَباغَضُوا فَاِنَّهَا الْحالِقَةُ ( 1 ) ، وَرُدُّوا التَّحِيَّةَ عَلى اهْلِها بِاَحْسَنَ مِنْها ، وَارْحَمُوا الْاَرْمَلَةَ وَالْيَتيمَ ، وَاعينُوا الضَّعيفَ ، وَانْصُرُوا الْمَظْلُومَ ، وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ، وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ وَلا تَمُوتُنَّ الّا وَانْتُمْ مُسْلِمُونَ . ( 15 ) ومن خطبة له عليه السلام « وصف الله تبارك وتعالى : »
--> ( 1 ) اى الّتى لا تبقى على شى ءٍ .